السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
170
تفسير الصراط المستقيم
الأبواب أمرهم بالقراءة كما علَّموا ، وفي معناه ما روي عن مولانا الصادق عليه السّلام اقرأوا كما علَّمتم حتى يجيء من يعلَّمكم « 1 » . وأمّا الكلمات القرآنية فقد يقال : إنّ مجموعها عند الجميع سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وشئ زائد اختلفوا في تعيينه ، فعند البصريين أربع وستّون ، وعند الكوفيين والشاميين ثلاثون ، وعن أهل الحرمين تسع وثمانون ، وربما يحكى عن الكوفيّين خمسون ، وعن حميد بن الأعرج عشرون ، وعن إبراهيم التميمي تسع وتسعون ، وعن عطاء تسع وثلاثون ، وعن عبد العزيز ست وثلاثون ، وعن البصريين سبع وثلاثون إلى غير ذلك من الأقوال الكثيرة التي لا طائل تحت التعرّض لها فضلا عن الترجيح بينها ، نعم في « برهان القارئ » : عدّدنا الكلمات فكانت اثنتين وسبعين ألفا ، ولعلَّه سهو منه ، وكان منشأ الاختلاف في الأعداد هو الاختلاف في تعيين الكلمات ، نعم في « جواهر التفسير » : أنّ أقصرها حرفان ، كمن و ( عن ) و ( ما ) و ( لا ) ، وإن جاء كثير من حروف المعاني على حرف واحد كواو العطف وهمزة الاستفهام ، والباء الجارّة لكنّها لمّا لم يتنطق بها مفردة لم يعتبروها رأسا ، وأطولهما عشرة أحرف مثل : * ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ ) * « 2 » . وأمّا قوله : * ( فَأَسْقَيْناكُمُوه ) * « 3 » فهو وإن كان في اللفظ أحد
--> ( 1 ) في الكافي بإسناده عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس - فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام كفّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم قرأ كتاب اللَّه عزّ وجلّ على حدّه إلخ . الكافي كتاب فضل القرآن باب النوادر حديث 23 . وفيه أيضا عن سفيان بن السمط قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن تنزيل القرآن قال عليه السّلام : اقرؤا كما علمتم . المصدر السابق ج 2 ص 631 . ( 2 ) النور : 55 . ( 3 ) الحجر : 22 .